الثلاثاء , أكتوبر 15 2019
الرئيسية / مقالات / توتر له أسبابه

توتر له أسبابه

بالفصيح

يونس مجاهد

توتر له أسبابه

بعد الحادث المؤسف الذي راج في مواقع التواصل الإجتماعي، والذي يعرض لتلميذ يعتدي على أستاذه، خلق الفيديو الجديد الذي يصور ضرباً قاسياً من طرف أستاذ لتلميذة، داخل القسم، ضجة وتعاليق، الأمر الذي استدعى وزارة التربية الوطنية، إلى توقيف الأستاذ وفتح تحقيق في الموضوع، بينما اختلفت التعليقات حول هذا الحادث، بين من يعتبر أَن التلميذة كانت تضرب الأستاذ بالطباشير، مما يشكل تبريرا لما قام به، بينما يعبر الرأي الآخر أن ممارسة العنف من طرف الأستاذ على التلميذة، لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال.

ويمكن القول إن ممارسة العنف لا يمكن تبريره بأي مبرر، غير أن هذا الكلام يظل نظريا، حيث أن العنف والعنف المضاد أصبح أمرا واقعاً، ربما لأن التكنولوجيات الحديثة، أصبحت تفضحه أكثر، لأننا نعرف أن ثقافة التربية والتعليم، في السابق كانت تعتمد الضرب، الذي كان يصل إلى حدود عالية من القسوة، مثل “الفٓلَقة”، غير أن التطورات التي عرفها مفهوم التربية والتكوين، فرض اليوم ضرورة التخلي عن هذه المنهجية التي لا تفيد في شيء، بل إنها تؤدي إلى تشوهات نفسية ونفور التلميذ من القسم.

ما يمكن ملاحظته اليوم، هو نوع من التحول في علاقة الهيأة التعليمية بالتلاميذ، فقد كان المعلم أو الأستاذ، محترما بشكل كبير، من طرف الجميع، وخاصة التلاميذ، غير أن هذه الصورة

أخذت في الإضمحلال، تدريجيا، مما أدى إلى ظهور حالات قصوى من الإعتداء على رجال التعليم في المدارس والأقسام.

بالمقابل، ما زلنا نجد أساتذة ومعلمين، يدخلون في ردود أفعال، مثلما راج في الفيديو الأخير، وهو أمر مشين، غير أن هناك تساؤلات لا بد على وزارة التربية أن تحاول الإجابة عنها، بالإضافة إلى التحقيق، وربما العقوبات، لأن ظاهرة العنف تتجاوز الإجراءات الجزئية، حيث يظهر في التعليم العمومي، على الخصوص، أن هناك حالات من التوتر بين الهيأة التعليمية والتلاميذ، وهو الملف الذي ينبغي الإنكباب على دراسة دواعيه التربوية والإجتماعية والنفسية والمهنية، في محاولة لمحاصرة الظاهرة السلبية.

عن hamdi

شاهد أيضاً

مسلمون بين المطرقة والسندان

  أثارت تصريحات أحد المرشحين الجمهوريين للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *